كيليان مبابي

في ضاحية من ضواحي باريس العريقة، كان الصبي كيليان مبابي يلهو وراء كرة صغيرة، يحلم بأحلامٍ لم تكن لتخطر ببال أحد، قبل أن يصبح نجمًا ساطعًا في سماء ريال مدريد وسانتياجو برنابيو. بينما كانت دفاتره المدرسية غير المكتملة وواجباته المنسيّة تتساقط من حقيبته كأوراق الخريف.

كشف مبابي عن طفولته في مقابلة صريحة

في حديث خاص لصحيفة “بلايرز تريبيون”، كشف النجم الفرنسي عن جانبٍ مخفي من طفولته، وكيف تلقّى والداه تسع إنذارات مدرسية بسبب تقصيره الدراسي. كان عقله مشغولًا دائمًا بكرة القدم: “كيف ستكون مباراة الغد؟ من سيكون رفاقي في الملعب؟ كيف أنتصر على الفريق الذي هزمني من قبل؟ سأركض أسرع… وسأكون النجم الذي ينتظره الجميع!”

بتلك الابتسامة المعهودة، استعاد مبابي ذكريات براءته حين كان طفلًا، لا يعرف أحد -حتى هو نفسه- أنه سيصبح أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. روى قصة ذلك الفتى الذي كان يركض في شوارع ضاحيته وساحات مدرسته، ليجد نفسه لاحقًا يركض تحت الأضواء الكاشفة للملاعب العالمية.

الإهمال الدراسي.. والتفوق الكروي

“كنت أعود إلى البيت أحيانًا وبيدي رسالة من المدير: كيليان لم يُكمل واجباته، كيليان نسي أدواته المدرسية، كيليان كان يحلم بالكرة أثناء حصة الرياضيات…”، بهذه العفوية التي تُجسّد طفولته، وصف نجم المنتخب الفرنسي كيف أصبح كابوسًا لمدرّسيه، وسببًا متكررًا لاستدعاء والدته. لم يكن استدعاءً أو اثنين، بل تسع مرات في فترة واحدة!

لكن مبابي لا يندم. بل يبتسم وهو يتذكر كيف كان عقله يسبح في أحلام الملاعب وهو جالسٌ في الفصل، وكيف كانت المباريات المدرسية بين طلاب الصف السادس والتاسع بمثابة بطولة العالم بالنسبة إليه.

الفشل في الفصل.. والنجاح في الملعب

قصة طفولة مبابي تعكس مسيرته الكروية الناجحة. ربما أخفق في اختبارات الرياضيات، لكنه تفوّق في اختبارات الملعب. لم يكن التلميذ المثالي، لكنه كان الأكثر شغفًا، والأكثر ولعًا بالكرة التي لم تخذله قط، حتى صار حديث العالم أجمع.

وإذا كانت معلمته قد اشتكت من نسيانه لأدواته المدرسية، فإن التاريخ لن ينسى أبدًا أدواته السحرية داخل المستطيل الأخضر.