تحوّل النجم إبراهيم دياز إلى رمزٍ بارزٍ في صفوف المنتخب المغربي خلال وقتٍ قياسي، ليصبح العنصر المحوري في خطة المدرب وليد الركراكي ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025.

وقاد دياز “أسود الأطلس” إلى نهائي البطولة بفضل أدائه الحاسم في مباريات حاسمة، ليُحدّد موعدًا مصيريًا مع منتخب السنغال يوم الأحد المقبل. هذا التميّز يفتح الباب لتساؤلات حول عودة اللاعب إلى التشكيل الأساسي لـ ريال مدريد، وكيفية استغلال مدربه الجديد ألفارو أربيلوا لإمكانياته الفريدة.

دياز يقود “أوركسترا” المنتخب المغربي

منذ انضمامه للمنتخب المغربي، تجاوز إبراهيم دياز دور اللاعب العادي ليتحول إلى قائدٍ حقيقي في منظومة الركراكي. استطاع ببراعة ملء الفراغ في مركز صناعة اللعب، مستفيدًا من المرونة التكتيكية التي منحها له المدرب للتنقل بين الخطوط.

وبالأرقام، قدّم دياز مستوى متميزًا في البطولة بتسجيله 5 أهداف في 6 مباريات، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في قدراته التهديفية. لم يعد اللاعب يعتمد فقط على مهاراته في المراوغة، بل أصبح أكثر فاعلية في إنهاء الهجمات.

ولم يتوقف تأثيره عند التسجيل، إذ أصبح الجسر الذي يربط بين خطي الوسط والهجوم. تمكّن من إثراء اللعب بلمساته الذكية وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، مما عزّز تنوع الهجوم المغربي وشراسته.

المفارقة الكبيرة: أداء دياز مع ريال مدريد

في المقابل، تكشف الإحصائيات تناقضًا صارخًا بين مستواه مع المنتخب وناديه. فبينما يتصدر قائمة هدافي المغرب، لم يسجل سوى هدفٍ وحيدٍ مع الفريق الملكي هذا الموسم. يعود ذلك بشكل رئيسي إلى ندرة مشاركته تحت قيادة تشابي ألونسو، حيث كان يُستخدم غالبًا كلاعب بديل.

ويواجه دياز منافسة شرسة في خط هجوم الريال مع وجود نجوم مثل فينيسيوس ومبابي ورودريجو، ما اضطره للعب في مراكز غير مألوفة. انخفضت تسديداته مع النادي إلى 0.8 في المباراة مقابل 3.5 مع المنتخب، مما يؤكد تأثر أدائه بأسلوب الفريق الإسباني.

فرصة ذهبية أمام أربيلوا

مع تعيين ألفارو أربيلوا مدربًا جديدًا لريال مدريد، قد يصبح دياز ورقة رابحة في خططه. يتماشى أسلوب المدرب الجديد القائم على الضغط الهجومي مع نقاط قوة اللاعب المغربي، خاصة في استعادة الكرات في المناطق الحساسة.

تتعدّد مزايا دياز التي تخدم فلسفة أربيلوا، بدءًا من مرونته في اللعب كجناح أيمن أو صانع ألعاب، وصولاً إلى مهارته الفذة في المراوغة بالمساحات الضيقة. هذه الصفات تجعله سلاحًا مثاليًا لكسر الدفاعات المنظمة.

قدرة اللاعب على صناعة الفرص من اللحظات الفردية تمنحه مكانة خاصة في أي منظومة تكتيكية تسعى للهيمنة. قد تكون بطولة “الكان” منصةً مثاليةً لإثبات جدارته واستعادة مكانته مع الفريق الملكي.